صباحاً انطلقت أركض أبعد عن نفسي كسل الصباح. أنطلقت بإتجاه برِك لاين، و هو شارع يٌباع فيه ملابس كلاسيك مستعملة أغلبها، مكوية و مغسولة و معلقة على أذرع حديدية، نٌسميها في العراق البالة. و هناك، يفتح الباعة بسطاتهم، تلك التي تشبه بسطات باب الطوب، او سوق النبي في الموصل، و هٌناك أيضا محلات لفات الفلافل و سندويشات اللحم و البايغل الامريكية و محلات بيع الاسطوانات القديمة منها و الحديثة. و يغلب على الشارع فن و ثقافة الهبستر و هو إنطباع أراه جميلاً يعطي للشارع و المدينة هوية بصرية مختلفة عن ما نراه عادة.
ما لفت إنتباهي في هذا الركض هو محلات السندويشات، لطالما تسائلت متى تفتح هذه المحلات و متى تغلق، كلما مررت هناك ألاحظ انتهاء بضاعتهم، او عدم وجود احد في الداخل. اليوم عرفت السبب. جميع زبائن هذه المحلات هم أبناء الصباح، الباعة و الكادحون في هذا البلد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق