السبت، 2 مايو 2026

مطر الربيع

 يغسل المطر الأرصفة، يصنع جداول صغيرة، ازهار الاشجار تتطاير مع الرياح و شيئ من المطر يتطاير معها. يُذكرني المطر برائحة الأرصفة و الشوارع عندما يتفاعل التراب مع المطر فتنبعث هذه الرائحة الاسمنتية، مزيج من رائحة البحر و الطين و ازهار الربيع. 

يغسل المطر المُدُن، يُذكر ساكنيها بالشتاء الذي كان على أعتاب أبوابها قبل اسابيع قليلة. يمحي المطر تعب العٌمال. يغسل الذنوب، يُنبأنا بأن الله هنا موجود، يراقب، من داخلنا و من اعلى هذه الكرة الأرضية المضيئة وسط المجرة المٌظلمة.

أطفال يتراكضون تحت المطر، آخرون يرقصون و يقفزون، و آخرون يحملون متعبين مظللات شتائية سوداء، أمشي بينهم، بلا مظلة، بلا تعب، بلا ضجر. هذا المطر المسائي يٌلملم أفكاري، ينبأني بيوم جديد، و بداية جديدة. تعود الشمس خلف الغيوم قليلاً ثم تختفي، قطرات مياه تتساقط هنا و هناك، ثم تقف.. تجب الأرصفة و الشوارع، و تنبعث رائحة الإسمنت بقوة هذه المرة.. كأنها تقول لنا: أيها المتعبون في هذه الحياة، نصيبكم مثل نصيبي من هذا المطر، يغسلني طيلة الشتاء، ثم يأتي الربيع فيتساقط هنا و هناك.. ليسقيني، و يرويني قبل بداية الصيف المتعبة. مطر الربيع يغسل المتعبين، و يجدد طاقتهم.. فلنقفز تحت المطر و نغتسل بقطرات المياه البارده هذه.. 



الأربعاء، 22 أبريل 2026

أعود الى الكتابة لعلني أتحرر من قيود بعضها من صنيعتي و أخرى من صنيعة المجتمع

 أعود الى الكتابة لعلني أتحرر من قيود و قوالب شٌكلت و تشكلت بفعل الزمن و أطلال الذكريات و انفعالات و تفاعلات ناتجة من علاقات بعضها جيد و الآخر سيئ.

المشي، التسلق، الركض، الجلوس على كرسي في الحديقة، اللعب البريء، الضحك، السينما، المشي بين الناس في الشوارع المزدحمة، الجلوس في مقعد حافلة، كلها أشياء تصب في كسر المزيد من التحرر. التحرر من سجون قضبانها ألسنٌ لاذعة، و قوالب شكلها البشر. 

و القيود صنعناها نحن أيضاً بأيدينا هذه، بأصابعنا التي ضغطت على أزرار وهمية لصنع أبراج وهمية نتسلقها و نبني حولها أسواراً مشيدة. 


الاثنين، 20 أبريل 2026

رحلة الى جزيرة بورتلاند Hiking isle of portland

 أعشق مهمة تحضير الحقيبة ليلة السفر. طقوسي التي أحب، أحضر قارورة المياه، جوارب مناسبة للتسلق و أخرى للإحتياط في حال تبللت الأولى، جاكيت مطري، علكة، بروتين بار، نظارات شمسية، علبة مناديل، و لاصق جروح. ثم قبل النوم، أحب أن أصنع لفة بيض بخبز التورتيلا أغلفها بورق القصدير ثم أضعها في الثلاجة. 

أنطلق صباحا. ننطلق مع شلة التسلق في العادة من هامرسمث، و هي محطة مترو (تيوب) أقصى غرب المدينة. ينتظرنا الباص هناك مع دليلنا\دليلتنا الأثيرة. في العادة يقف الباص قرب فندق ما فلنسميه x. و من هناك تبدأ الرحلة، بعضنا ينام، الآخر يقرأ. أختار أن انام و اقرأ و أطالع الطريق. هوايتي المفضلة التحديق في الأماكن في الخارج، لافتات، مصانع، مزارع، حدائق، و طرقات طويلة و ملتوية.

ما إن نحط قدمينا على الأرض، تبدأ النشوة: نشوة المغامرة، التسلق، التأمل، سماع أمواج البحر تلتطم بحافة الصخور، طيور بعيدة تقترب، سفن شراعية تختفي في عمق البحر، جزر صغيرة تكونت قبل آلاف السنين. كل شيء يوحي بأن هذه الجزيرة عجائبية، ساحرة و غريبة.







مطر الربيع

 يغسل المطر الأرصفة، يصنع جداول صغيرة، ازهار الاشجار تتطاير مع الرياح و شيئ من المطر يتطاير معها. يُذكرني المطر برائحة الأرصفة و الشوارع عند...