الأربعاء، 22 أبريل 2026

أعود الى الكتابة لعلني أتحرر من قيود بعضها من صنيعتي و أخرى من صنيعة المجتمع

 أعود الى الكتابة لعلني أتحرر من قيود و قوالب شٌكلت و تشكلت بفعل الزمن و أطلال الذكريات و انفعالات و تفاعلات ناتجة من علاقات بعضها جيد و الآخر سيئ.

المشي، التسلق، الركض، الجلوس على كرسي في الحديقة، اللعب البريء، الضحك، السينما، المشي بين الناس في الشوارع المزدحمة، الجلوس في مقعد حافلة، كلها أشياء تصب في كسر المزيد من التحرر. التحرر من سجون قضبانها ألسنٌ لاذعة، و قوالب شكلها البشر. 

و القيود صنعناها نحن أيضاً بأيدينا هذه، بأصابعنا التي ضغطت على أزرار وهمية لصنع أبراج وهمية نتسلقها و نبني حولها أسواراً مشيدة. 


الاثنين، 20 أبريل 2026

رحلة الى جزيرة بورتلاند Hiking isle of portland

 أعشق مهمة تحضير الحقيبة ليلة السفر. طقوسي التي أحب، أحضر قارورة المياه، جوارب مناسبة للتسلق و أخرى للإحتياط في حال تبللت الأولى، جاكيت مطري، علكة، بروتين بار، نظارات شمسية، علبة مناديل، و لاصق جروح. ثم قبل النوم، أحب أن أصنع لفة بيض بخبز التورتيلا أغلفها بورق القصدير ثم أضعها في الثلاجة. 

أنطلق صباحا. ننطلق مع شلة التسلق في العادة من هامرسمث، و هي محطة مترو (تيوب) أقصى غرب المدينة. ينتظرنا الباص هناك مع دليلنا\دليلتنا الأثيرة. في العادة يقف الباص قرب فندق ما فلنسميه x. و من هناك تبدأ الرحلة، بعضنا ينام، الآخر يقرأ. أختار أن انام و اقرأ و أطالع الطريق. هوايتي المفضلة التحديق في الأماكن في الخارج، لافتات، مصانع، مزارع، حدائق، و طرقات طويلة و ملتوية.

ما إن نحط قدمينا على الأرض، تبدأ النشوة: نشوة المغامرة، التسلق، التأمل، سماع أمواج البحر تلتطم بحافة الصخور، طيور بعيدة تقترب، سفن شراعية تختفي في عمق البحر، جزر صغيرة تكونت قبل آلاف السنين. كل شيء يوحي بأن هذه الجزيرة عجائبية، ساحرة و غريبة.







الاثنين، 6 أبريل 2026

مضت الأيام، فألتقطت الذاكرة عادات الأجداد

 كتبت قبل فترة عن كيف التقطت الذاكرة عادات الأمهات، و اليوم بشكل لا تلقاني كأن ذاكرتي أعادت ترتيب ملفاتها، فالتقطت هذه المرة عادات الأجداد.

شيئا فشيئا بدأت أهرم، أستغني عن ركوب السيارة او القطار، أفضل الحافلة، أؤشر بيدي لأوقف الحافلة او الباص، أُطالع جدول المواعيد، أراقب أرقام الباصات بهدوء. حافلة رقم ٣٨٨ تذهب الى جسر لندن او جسر التاور بريدج، حافلة رقم ٢٠٥ الى ماربل أرچ او هايد پارك، و اسميها بالعربية حديقة الشعب.

شيئا فشيئا التقطت الذاكرة عادات الأجداد. أحمل في حقيبتي كتابي الصغير، جريدة الأسبوع، او مجلة شهرية، أجلس في الطابق الثاني من الحافلة، نظارات شمسية أضفي بها طابعاً خاصا و احمي نفسي من اشعة شمس خافتة، اطالع اسماء المحلات، اراقب حركة السيارات، و اسمع شعر شعبي جنوبي او اغاني قديمة من الزمن الجميل كما يسموها. 

أجلس ها هنا، بجوار إمرأة سبعينية، تبتسم تارة و تشيح بنظرها الى جريدتها تارةً أخرى، كأنها تقول لي مرحباً بك في عالمنا الخاص هذا، ننكفأ على أنفسنا و نقرأ ما في متناول اليد.

اكتب هذا النص، لا أطالع اسماء مواقف الحافلات، اعلم بأنني قد وصلت عندما نصل، فتيتُ من الذاكرة الصورية تساعدني في ذلك.

و هكذا مضت الأيام، و التقطت الذاكرة عادات الأجداد..





أعود الى الكتابة لعلني أتحرر من قيود بعضها من صنيعتي و أخرى من صنيعة المجتمع

 أعود الى الكتابة لعلني أتحرر من قيود و قوالب شٌكلت و تشكلت بفعل الزمن و أطلال الذكريات و انفعالات و تفاعلات ناتجة من علاقات بعضها جيد و الآ...