‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 20 يوليو 2020

الحياة خلف السور؛

تعيش و تشوف، هذا ما كانت والدتي تقوله لي صغيرا أتذمر من أفعالا صغيرة إما في المدرسة او من قريب. كان المثل مطلقا انذاك.. لكنه اليوم.. و الان يصف ما نعيشه وما عشناه. 

في هذا الحبس العالمي، مثل كل التجارب التي بتنا نمر بها، كشفت لنا عن أصدقاء من نوع مختلف. لا يسعنا هنا سوى أن نتذكر مثل والدتي الأثير "عشنا و شفنا" أو "نعيش و نشوف" و غيرها الكثير. أصبح البعض جاحدا، و قد يصل به الأمر بعدم التكلف عناءا في الرد عن رسالة. كأنه/كأنها يترفع عن الرد في زمن الحبس العولمي هذا عن تلك الرسالة.

يشكك البعض بالكلمات العفوية المنطلقة منك. يتحاشى آخرون في النظر إليك، بينما يفضل جنس اخر الابتعاد و الرجوع خطوة الى الخلف متخوفون من رسالة قد تنقل فيروس الكرورنا. غافلين او مستغفلين عن كون الرسالة الكترونية تنتقل عن طريق الأثير. هي موجة كهربائية تنقل كل موجات الحب و السلام و الامان.. كل شيء سوى ذلك الفايروس القاتل الذي تخيله البعض في رسالة.

صدقت والدتي حينها، لكن ذلك الطفل الصغير الذي لم يكن يعرف الكره قد فاته الكثير. لكن الزمان خير دليل على صقل أبنائه، ربما يكون هذا النص مجرد خربشات عابرة في هذا الليل الموحش من ليال كورونا لكنها تعبير صادق و وجع و غصة باتت في حلوقنا. يمر الزمن، و تمر المواقف بحلوها و مرها.. و يبقى الكلام الجميل سيد الموقف في كل الظروف.. 

صيف 2020 ، أربيل. 

الخميس، 29 يونيو 2017

ماركو.. يبحث عن وطن

منذ صغرك تحلم بإمتلاك حقيبة سفر خاصة بك وحدك؛
كنت تدخل غرف والديك، تبحث عن حقيبة. أي حقيبة كانت،كيفما كان شكلها.. أو حجمها.. تضع فيها حاجياتك القليلة.. دفتر رسمك، أقلام تلوينك، ألعابك، و محفظة أقلامك الحديدية مرسوم عليها خارطة وطن عربي كنت تألفه صغيرا. كنت تعشق تلك المحفظة.. تبحث عنها في محلات القرطاسية علك تجد ألوان جديدة للمحفظة غير اللون الاصفر و الأزرق..
تضع حقيبة سفرك الافتراضية  كيفما اتفق على ظهرك. تفتعل صوتا لينتبه والديك إليك.. تنتظر السؤال الجدلي المطمور فيك.. ثواني.. ثم يسألانك بصوت واحد (وين غيح؟!).. تسحب نفسا عميقا.. ثم تجيب بنبرة تشبه نبرة المحقق كونان عندما يكون واثقا من نفسه
_ ( انا مسافر!).                        
_(وين؟).
تفتح الحقيبة، تبحث عن محفظتك الاثيرة. تخرجها الى النور.. تؤشر بيديك الى الخارطة الموشومة عليها (هوني راح اسافر).
ثم تمشي واثق الخطى.. مبتعدا..

كنت كماركو... تقلده في مشيته. تلتقط غصن شجرة من الارض. ثم تدخل الغصن داخل الحقيبة.. تعلقها على كتفك كبطلك الاثير.. تتخيل نفسك.. تتنقل بين قرى و مدن أوروبية/عربية. تغير الاسماء.. تبحث عن كل شيء ضائع داخلك.. في خارجك.

مطر الربيع

 يغسل المطر الأرصفة، يصنع جداول صغيرة، ازهار الاشجار تتطاير مع الرياح و شيئ من المطر يتطاير معها. يُذكرني المطر برائحة الأرصفة و الشوارع عند...