السبت، 29 نوفمبر 2025

إنتِصارات صغيرة

صنع كوب قهوة بِحٌب، طاولة طعام يجتمع حولها الأصدقاء، حديث عميق كان او تافِه، و مٌمارسة نشاط رياضي كان او عقلي. هي كُلُها إنتصارات صغيرة، بل رٌبما تكون ضئيلة في حجمها و لكن عميقة في تأثيرها.

في عصرِنا هذا، نُعظِم الإخفاقات و نٌعملِقها، تكبر و تكبر مثل بالونة ننفخٌ فيها ساعة تلو ساعة و يوم بعد يوم، بينما نٌقَزِم الإنتصارات حتى تصغُر و تصغٌر الى ما لا نهاية حتى لا نكاد نراها في الميكرسكوب. 

كتابة هذا النص هو إنتِصار في حد ذاته! و إدامة هذه المدونة هو إنتصار، و نشر كتابات على المدونات مع العالم إنتصار. الإصرار، العزيمة، القوة، التحليق بعد كركبة في حياة، و الرجوع الى الحياة اليومية بعد مرض. هي جميعها إنتصارات فردية، ربما صنعتها لوحدك، و ربما صنعتها مع شريكة حياتك، او صديق لك. الصداقة مِفتاح لأبواب كثيرة. أبواب بعضها مفتوح، آخرُ مغلق، و آخر يتطلب جهداً لفتحه. الأبواب فُرص. و الفرص قد تأتي بكل قوة، و قد تأتي بضُعف.

الإنتصارات الصغيرة ترفع المعنويات، و تعيد تنظيم الأولويات في حياتنا. مثل كوب قهوة مليئ بكافيين يحفز و يٌنشِط يومنا، هي كذلك الأحداث الصغيرة التي انتصرنا فيها: جري سريع، الاستيقاظ المٌبكر، قراءة عشر صفحات، الذهاب الى المكتبة، لقاء صديق، صٌنع صداقات جديدة، زرع إبتسامة، إلقاء نكتة، مساعدة صديق، تنظيم مائدة الطعام، تنظيف غٌرفة النوم، مشاركة كوب شاي مع صديق. 

هو تذكير لك يا صديق، لا تستهِن بالإنتصارات و إن كانت صغيرة، بل إجعلها كبيرة، شاركها مع الأصدقاء، و انبهر بِها، نٌم و استيقظ مع هذه الفكرة. 









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رسالة الى النبي (١)

عزيزي النبي، هل يحقُ لي أن أقول لك عزيزي؟ هل أستطيع أن أرسل هذه الرسالة إليك، أٌعنونها لك بأسمك، و تكون أنت وحدك من يقرأها؟ أريد أن أكتب هذه...