قرأت قبل فترة، بأن الأهداف حبر على ورق، لا تتحرك بمقدار شعرة بدون نظام عملي. الأهداف لا تتحرك بالأحلام و القول، بدون فعل.
و هذا موجود في الموروث الشعبي أيضاُ. بدون الدراسة و مراجعة المواد الدراسية، لن نتمكن بقدرة سحرية على اجتياز الامتحان. الأمر مماثل جداً في الحياة العملية.
و النظام هنا، أقصد به العادات اليومية. التنازلات. و القابلية على المرونة.
التنازلات مهمة أيضاً. نولد جميعنا، و بإمتلاكنا ٢٤ ساعة. كل سكان العالم، لديهم نفس الساعة، نفس الثواني، الفرق الوحيد هو استغلال هذا البعد "الزمني". و من هنا يولد نظام قول "لا" باستمرار، ترك التجمعات الاجتماعية من حين لحين، العزلة، الجلوس وحيدا في المكتبة، تمرر أصبعك على اوراق كتب سئمت رؤيتها، التضحية برؤية الأحباب، الصراع النفسي لإكمال مهمات تبدو مستحيلة، الإستيقاظ المبكر، عدم الوقوف على حافة الطريق، الهوس المستمر، اثناء التعب، اثناء المرض...
الجدول اليومي، يحدد اين ستكون في الأشهر القادمة و السنين القادمة. هذا لا يعني الذهاب في نزهة، او حضور مناسبات خاصة. جدولة الوقت، و ادارته هي اشبه بضغط الوقت بجهة، و تمديده بجهة أخرى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق