الخميس، 20 أبريل 2023

تجارب فريدة في اسطنبول

 أهلاَ أهلاَ

انه اليوم الثاني في اسطنبول العظيمة. تجربتي في السكن كانت لطيفة.. اذ قررت ان اعيش حياة مشاركة السكن مع طلاب في جامعات اسطنبول.

في الجانب الاوربي أسكن، المكان في حد ذاته غيرتقليدي. كأنه استوديو في افلام السحر القديمة. تقع البناية اعلى التلة حيث يجب صعود درج لا يمكن عده.. المكان مليئ بقطط جائعة تموء و تلعب و تتقرب من المارة في سبيل نتفة خبز او كأس من الحليب الدافئ.

المكان هادئ ليلاً بشكل مخيف. في الطريق الى الاعلى، استطيع رؤية العجائز خلف الستائر البيضاء يشاهدن التلفاز او يحضِرن وجبة الطعام مع احبائهم. الجدات محملين بقصص و مغامرات شيقة.. قصص احبائهم و أولادهم و أحفادهم. 

مشاركتي السكن مع الطلاب في حد ذاته تجربة فريدة. تُعِيدُ بي الأيام الى يوميات مدينة بيزانسون في فرنسا مع زين العابدين و بقية المجموعة الفريدة. 









الثلاثاء، 18 أبريل 2023

اسطنبول، أربعة فصول في يوم واحد

الساعات الأولى في اسطنبول فاقت كل التوقعات. مطر و غيوم و شمس و رياح قوية ثم هدوء الربيع. رائحة القهوة تأتي من الحارات و 
المقاهي و المشاة مسرعون يركضون خلف عربات نقلهم.

لم تتغير المدينة، مثلما ألفتها غريبة بسكانها و زحمتها و طاقتها الغريبة. شيئ ما يجذبني اليها لا اعلم ما هو.. أتكون مقاهيها العظيمة او معجناتها التي تنافس بها باريس، ام نظام المواصلات العجيب.. لا أستطيع الاجابة عن هذا السؤال، لكن الذي اعلمه هو وجود طاقة خفية تجذبني اليها في كل مرة و تسحرني بجمالها و جمال سكانها

انه اليوم الأول في هذه الرحلة العجائبية، و الكثير الكثير لأحكي عن الجمال و جرعة الإبداع التي اكتسبتها خلال الساعات الأولى






الأحد، 29 يناير 2023

كتُب نيروبي

في رِحلاتي أحرصُ على زيارة المكتبات و محلات القرطاسية و التجول بين الكُتب. أغوصُ في عالم الورق و الحبر و أقف في زحام الحالمين أقتنص من هُنا و هناك كتب أبحث عنها، او كتب تبحث عني.

في نيروبي، الكتب حالة خاصة. في هذه المدينة العجيبة، الشعبٌ يقرأ.. أستطيع أن أرى ذلك في عيون زوار المكتبات العامة و الخاصة. لم لا و هو البلد ذاته الذي يصدر القهوة الى بلاد العالم المختلفة.. و هو البلد ذاته الذي احتضن الحيوانات الخمس الكبرى في هذا العالم، و هو البلد ذاته الذي انتفض من رماد الفقر و الظلم.






































حسناً.. سأحكي لكم سر: لا أستطيع أن أعيش في مدينة لا يوجد فيها مكتبة تحتويني. لا أستطيع! أُريد أن يكون هذا المكان متنفسي عند الشدة و الفرح، عند السراء و الضراء، في كل أوقات السنة و في كل الأيام. كأنها ملجأي، ألتجأُ إليها عندما تأتي الحاجة للقاء كتاب، قراءة سطر من رواية او جملة في كتاب عابر. 







































أعشق إختلاف الكتب بين الدول و الشعوب. في كل مكتبة أدخلها أُلاحظ ثيمة معينة. إختلاف الروايات العالمية باللإضافة الى الكتب المحلية. الرواية حالة خاصة تعكس هموم الشعوب و أحلامها، في العراق "فرانكشتاين في بغداد" تعكس ماهية الوضع السياسي و الاجتماعي و الثقافية أثناء أسوء فترات العراق في العصر الحديث (2007). في الكويت رواية "ساق البامبو" تعكس حالة إجتماعية بلسان عيسى المولود من أب كويتي و أم فلبينية في فترة التسعينات (ولد عيسى قبل الإحتلال، راشد أبو عيسى إلتحق بالمقاومة الكويتية ضد الإحتلال الكويتي ثم أستشهد في العراق و دفن في مقبرة النجف). في تركيا أورهان باموق يسرد أحداث مهمة في تاريخ البلد مع رسائل مبطنة، في فرنسا يكتب غيوم ميسو بأسلوب رائع حيث يعتبر اليوم من أهم كتاب فرنسا المعاصرين، في روايته "فتاة من ورق" يجعلك تشارك أبطال روايته كفاحهم و طريقهم الى النجاح. هُنا في كينيا، ماذا يقرأون؟ عن ماذا تحكي رواياتهم.. ؟ سؤال مهم، سوف أعرف إجابته في الأيام القليلة القادمة.. 

مطر الربيع

 يغسل المطر الأرصفة، يصنع جداول صغيرة، ازهار الاشجار تتطاير مع الرياح و شيئ من المطر يتطاير معها. يُذكرني المطر برائحة الأرصفة و الشوارع عند...