جدلية الأثر. ماذا نترك في هذا العالم الموحش عند الوداع الأخير؟
كنتٌ اجلس مع صديق في حديثٍ ليليٍ طويل. أضواء خافتة، قمر نصف مكتمل، و اصوات سيارة الاسعاف تقترب ثم تبتعد مٌسرعةً.
ماذا يبقى في اللقاء الأخير؟ سألت.
لا أحد أجاب الصديق.
وحدك.
ثم وحدك.
اعتدلت في جلستي، أحدث الصديق عن الأثر. فكرتُ طويلاً في هذا الموضوع، قلت له، الذي يبقى هو صور قديمة، و دفاتر أشعار و يوميات مهترئة. هذا ما يبقى.
جلست احدث الصديق عن الفن، الكتابة، الأرث، بناء الاشياء، و التفاعل الذي احدثه وجودنا في هذا الكوكب.
صديقي مٌحق. لا شيء يبقى، و لا شيء يُذكر، و رٌبما يٌمحى و يٌنسى. تمضي الأيام و السنون. لا تتوقف الحياة على الإطلاق..
لكن الذي يبقى: ألبوم صور، أشعارٌ قديمة، و نٌتف من ممتلكات الماضي، إن بقت.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق